Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥د وإنما يصح أن لو قال له: قد تركت لي من مالك الذى لك على كذا وكذاء فينعم
الله، على أثر ذلك.
فصل
ومن أحل أحدا، من جميع ثمرته وغلته. وله نخل وشجر وأرض. وإن غير مثمرة ومزروعة، فإنه يثبت له معنى الاباحة، في ثمرتة وغلته، على المتعارف، من توسيع أخ لأخيه. وجار لجاره، مما يطمئن به قلبه، أن قلب من أباح له ذلك، يطيب به، إلا إن حد له حدا، في ثمرة، أو غلة معروفة، فلا يتعداه.
والثمرة داخلة في الغلة، من غير عكس، لأن من الغلة، ما ليس بثمرة. ومن قال لآخر: كل ما تحتاج إليه من مالى، أو أردته منه. فأنت في حل منه. فقد أبيح له منه، ما احتاج إليه، أو أراد فقط، ما لم يرجع عليه المحل، أو يموت. وإن قال له: أجزت لك من مالى، ما يجوز لى فيه، أو كما يجوز لي فيه، فهو حل له، جائز على وجه، أراده من حل، أو وكالة. ولا يمنع بالجهل فيه، لأنه يأتى على جميع ما يجوز له في ماله
منه،
ومن ادعى على أحد شيئا. ونازعه فيه. فأقر به، أو جحده. ثم أحله فله أن ينازعه فيه. ويطلب منه حقه يوما. ولا يثبت له ذلك الحل، مع الإنكار. وإن أقر بذلك. وصار لطالبه، مقدورا على أخذه، من المقر به. ثم أبرأه منه، أو من بعضه، على هذا جاز، إن قبل المبرى ذلك. وكان معروفا. ولا رجوع للمبرى
فية بعد.
وإن كان مجهولا، غير محدود، إلى قيمة معروفة، أو إلى شيء معروف، جاز له الرجوع فيه عليه. ولو كان قادرا، على أخذه منه عند الإبراء، إذ لا يصح تركه له،
مع جهله.