الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٨

-? EA —

-

وإن قال صاحب الحق، لمن كان عليه له: تبرأت من ذلك الحق لك. فهل تبرأ منه في الحكم؟ أو حتى يقول له ذو الحق: قد برئت أنا منه إليك؟ قولان.

وكذا هل يبرأ بقوله: برئت أنت منه؟ أو لا يبرأ؟ قولان أيضا.

وقد قيل: إنه إقرار. ولو قال ذلك في مرض، لكانت إقرارا، بأنه قد برئ

منه قبل ذلك

ومن عنده لأحد شيء، قائم بعينه. فقال له: إن عندى لك كذا وكذا. وسماء له

وليس تباعة. وإنما هو أمانة. فقال له: أنت في حل منه، جاز له

وقيل: هذا يخرج على معنى الاطمئنان، بأنه أراد بذلك الهبة

وفى قد أعطيتك إياه، أو وهبته لك، أو برئت منه إليك، على وجه الهبة، الجواز.

ويكون كالترك والإبراء. ولا يكون كالإقرار.

وقيل: لا يثبت هذا، فما كان مضمونا في الذمة.

وقد قيل فى الأول: إنه ثابت. ولا يكون قد برئت منه. وبرئت إليك، كالإقرار. ولا برئت منه بالتكلم حلا. ولا إقرارا، حتى يقول: قد برئت منه إليك. وفي ذلك فرق في الإعراب، إذا قال: برثت منه، بتاء الخطاب. وكان براءة وإقرارا بها. وليس كالحل.

وقيل: إن صدر في المرض، جاز وكان إقرار ببراءته منه. وما كان غير مضمون،

كالأمانة في اليد

وما في معنى ذلك، جاز فيه: قد أبرأتك منه. وأنت بريئى منه. وقد برئت منه. وأنت في حل منه، على معنى الهبة والعطية، بحكم الاطمئنان، إن أريدا بذلك، لا بحكم القضاء بهما، وبرثت منه إليك، يكون كالهبة. وقد أعطيتك إياه، أو سلمته إليك. ودفعته إليك. كذلك في الأمانة والوديعة والوكالة والحمالة، وما يتولد من هذه الوجوه. ونحلتك إياه هبة أيضا. وتركته لك. وأبرأتك منه. وأنت منه في حل .. وأحللتك