الورد البسام في رياض الأحكام عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

Alsaidia_760_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥١

-451 -

وإن قال: إن الحق الذى عليك لى، هو لك. ووصفه له. ففيه خلاف. وذلك الحق الذى لى عليك، أو استحققته عليك، أو الذى داينتك به، هو لك. فقيل: هو كالإقرار. ويثبت بلا خلاف. وتركته لك، أو هدمته عنك. يثبت بذلك أيضا. ويتخلص من جميع ما عليه له .. أو حق يجعله في الحل، أو إلى دراهم محدودة. وقيمتها من جميع الأشياء. فهذا كالحل المجهول. وينتقض بالجهل، عند الرجوع، ما لم يكن إلى محدود من القيمة، مما تجرى فيه القيمة، أو إلى معروف من الدراهم. فإذا كان إلى محدود، لم يكن فيه الرجوع. ولا فيما يدخل فيه، مما هو دونه. ومن قيل له: قد جعلتني في حل، من كل حق على لك، من قليل، أو كثير، أو من أقل القليل، وأكثر الكثير. فأنعم لقائله ذلك، فقد أبرأه من كل حق، لزمه له، ما لم يرجع عليه فيه. وإن قال صاحب الحق - لمن كان عليه -: إن قدرت على شيء فأعطف. وإن أنا مت، فلا سبيل لأحد عليك، كان وصية له، إن لم يكن وارثا. ولا شيء له، إن كان

وارثا ..

فصل

يقول من طلب الإباحة إلى أحد في ماله: قد جعلت لي في مالك. ومن مالك، أن أبيع وأتصرف وآخذ وأبيح، لمن أردت ولنفسي، من جميع مالك وثارته، وما يحدث فيه. ومن جميع الشجر والزروع، إلى كذا وكذا دراهم، أو قيمتها في كل سنة. وقد أجزت لى فى مالك، ما يجوز لك. فإذا أنعم له، جاز له ذلك ومن قال لآخر: اجعلنى فى حل، إذا دخلت أرضك، أن آكل من غمرتها: فقال له: أنت في الحل والسعة. فكل منها، واحمل متى دخلت. فإن سمى له شيئا معلوما، كان أحسن. وإلا فليأكل، وليحمل ما قامت ثمرتها، في سنتها. فإذا انقضت، فلا يفصل ذلك في الثمرة الأخرى، إلا بالإذن.