Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢- 452 -
-
وقيل: يفعل ذلك، بلا إسراف، وبلا إضرار، حتى ينهى
والأول قيل: أصح، على الرجوع. والثاني، على الحكم.
عنه
و من وكل أحدا، في ماله فجعل له أن يأكل، ويطعم ويعطى. ويقول له
قد أجزت لى فى مالك، ما يجوز لك فيه، جاز له ذلك، إن أنعم له ولفظه فيه كاف
فما جعله فيه.
وكذا إن استدله على ذلك، فأحله عليه
وقيل: البراءة أوكد وأصح من الحل.
وقيل: الإجازة والحل والإقرار والعطية والإباحة، وغير ذلك، إنما يخرج على
التعارف، فيما يخرج في العطية، في الإحلال
وأما في أحكام القضاء، فعلى ما جرى اللفظ فيه.
وقد
قيل: إن رجلا سأل آخر ثوبا، ليصلى به. فأعطاه إياه فقال له: هذا الثوب
لى. فأنعم له به، فأخذه منه. ولم يرده عليه. فقيل: هذا لص ـ كما مر. والعادة والعرف، قاضيان بالإحة. ولكن استنطاف القلوب من الشبه أحرى للمرء في دينه.
فصل
وإن طلب الضامن من المضمون له الإبراء. فأبرأه بلفظ، يعرف أنه لا يصح له الإبراء به. فهل عليه أن يخبره بذلك؟ وهل هو سالم من الأسم، إن لم يخبره به؟ وهل له أن يطالبه بحقه بعد ذلك؟ فإن أنكر، جازله أخذه من ماله خفية؟ أم لا؟ فقيل: ليس له أن يغره. وعليه إما أن يمتنع، وإما أن ييرثه إبراء صحيحا عنده. وليس له أن يأخذ من ماله سرا، إلا إن كان في محل التقية. فأوهمه أنه قد أبرأه. فله أن يأخذ من ماله حينئذ. وفى السلامة من الإثم ـ على ذلك عندى ـ تردد. ومن عليه دين، أو ضمان لأحد. ثم لقيه. وقال له: كل حق على لك، فهو لى