Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥-
455
-
الباب المائة وستة وسبعون
في حل الأزواج والفروج
والترك للصداق
ومن وطى امرأة على اقتساد، أو مس فرجها. ثم نسيت ذلك. ثم بعد حين، طلب منها حلا. فقال لها: قد جعلتنى فى الحل، من كل ما يلزمنى لك، من حق المقر والصداق، إلى كذا وكذا. فأنعمت له بذلك. وأحلته على جواب لفظه.
فقيل: إن كان الحل، يأتي على قدر الحق، أو قيمته. إن كانت له قيمة أجزاء ذلك الحل، ولو لم يذكر لها الوطء، إن ذكر لها مالها، من الصداق والمقر وبينه فإن رجعت وقالت: لم أعرف ما قيل لى، من معنى المقر والصداق. وقد رجعت في حلى بالجهالة. فلها رجوعها، إن أمكن صدق قولها: إنها جاهلة لذلك وإمكان صدقها: هو اختبار حالها، والنظر فى عدالتها؛ إذ لا تتهم في ذلك، لاحتمال أنها جاهلة في كل أمر، حق يتبين صحة علمها. وهذا في الحكم
وقيل فيما يقول لها، المستحل من العقر، فى لفظ الاستدلال: أنت يا فلانة قد جعلتنى في الحل، مما لزمنى لك عند الله، بالوطء الذى وطئتك به. وهو كذا وكذا عقرا لك على، وبرأتني منه براءة قبض واستيفاء دنيا وأخرى. فإذا أنعمت له تبرأ من
ذلك.
وإن قالت ذات زوج له: أنت في حل من حقى ودعنى من الجماع، لعجزها عنه بعلة. ثم زالت علنها ووطئها.
فقيل: جاز لها أن ترجع في ذلك، إذا كانت علتها، توجب لها ضرا بالوطء. فلم يدعها حتى تركت له حقها.