Alsaidia_760_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٩-
- 459 -
-
الباب المائة وسبعة وسبعون
فيمن أراد أن يستحل من لا يعرفه
أو امرأة تستتر منه ونحو ذلك
فاذا أراد استحلال مستترة منه، لا يعرفها. ولا يراها. فقال له عدل، أو من
يطمئن إلى قوله قلبه: إن التي تكلامك هي فلانة بنت فلان، التي لها عليك الحق فإن قوله ذلك، أوكد فى الاطمئنان، من قوله: إنه قد استحلها له. وهو جائز عند الله، لا في الحكم - كامر ـ غير مرة.
ومن استبرأ رجلا، له عليه دين وقرض وتبائع، إلى حد معلوم. فأبرأه. فإن
قصد إلى الدين والقرض مثلا والتبائع، فقد تبرأ؛ لأن الحل يكون إلى ما قصد إليه وإن لم يقصد ذلك، فالوقف فيه.!
ومن استبرأ ورثة أبيه، من كل حق، لزمه لهم. ولم يعتقد التصرف الذي كان يتصرفه، في مال أبيه، في حياته. فإن استبرأهم إلى حد، يدخل فيه، ما ضمنه من ماله، وأبرأوه. فقد تبرأ على هذه الصفة، ولو لم يعرفهم ذلك. وإلا فلا يدخل فيه،
إلا ما عقد عليه نواه. ومن استحلت أخاً لها من ماله، وما أكلت منه. وأخذت. فأحلها من كل ذلك. فأمرت من حصد لها من زرعه وداسه لها وقبضته. ثم أخبرت بنت أخيها بذلك الحب. فأخذته. وقالت: إن أبى قد أحلنى من ماله. وهذا حبه. فهما في الحكم مدعيتان على الرجل. ولا يقبل عليه قولهما، إلا إن أتم ذلك لهما أو لإحداهما. وأما عند الله. فإن كان الأب قد أحل لبنته، أن تأخذ من ماله ما شاءت وحيث وجدت، من غير أن يعلم، أنه حاف فى ذلك به، على سائر ورثته. إن كانوا له، جاز لها أن تأخذ.