Alsaidia_403_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٠التصوُّف الطرقي، كما ذكرتُ أن هنالك معاني عامة هي مبادئ إسلاميَّة، وإنَّما المتصوفة أخذوها وحصروها في التصوف، وهذا غير مسلّم لهم، تلك المعاني الإسلامية القائمة على الزهد والترفع عن الحياة، والقائمة على الكسب الحلال، وغير ذلك.
العروي: الأقرب إلى مبادئ إنسانية.
النيابي: الإباضية لم ينعزلوا عن الحياة، ولم يمارسوا الانعزال أو طقوسيَّات معيَّنة، مع ما قيل فيها من فيوضات
ووجدانيات.
لماذا الإباضية لم يكن فيهم متصوفة أو لم تصلهم
الصوفية؟
في رأيي أولا أنَّ الإباضية رأوا أنَّ هذا الفكر التصوفي هو خصيصة لأهل السنة والجماعة، وأنا هنا أتكلم عن التصوف الوجداني؛ سواء كان في سلوكه الفردي أو في أُطره الجماعية المتمثل في الطرق، فبالتالي لا يعنيهم هذا الأمر كونهم إباضية لهم معالمهم الفكرية. الناحية الثانية أنَّ الإباضية مارسوا الحياة بصفة أكثر،
٣٠ / ٦٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.