Alsaidia_403_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧النيابي: هذا صحيح، أنا أعتبر مجيء التصوف إلى عُمان مع قيام الدولة البوسعيدية على يد الإمام أحمد بن سعيد في القرن الثاني عشر الهجري، فعلا أخذ التصرُّف في عُمان يشكّل تجربة صوفية، ولكن يجب أن نتساءل:
لماذا؟
كان التيار التصوفي في العالم تيَّارًا كبيرًا ..
العددي: يعني؛ يكاد يكون منهج حياة؟
النيابي: نعم، صار التصوف في العالم الإسلامي تيَّارًا كبيرًا عند السنة والشيعة، بقي الإباضية وحدهم في الساحة، فاستطاعوا أولا أن يقاوموه كليا إلى بداية القرن العاشر الهجري، ثم بدأوا يأخذون منه بعض الملامح والسمات في التعبير، وكتابة الأوفاق والطلاسم وليس كممارسات سلوكية، إلى عهد الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس في القرن الثاني عشر الهجري، وكان في هذا القرن فعلا التصوف تيَّارًا كبيرًا يجتاح جميع المذاهب وبلدان العالم الإسلامي، صحيح أن التصرُّف نشأ وتكون كطرق
٤٧ / ٦٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.