Alsaidia_403_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩من بلوشستان، وأيضًا هناك الطرق الصوفية كثيرة، والناس متشبثون ومتمسكون بها، ولا بد أن يكون لذلك تأثير في المجتمع العُماني، فالشيخ أبو نبهان جاعد بن خميس وهو قمة علميَّة عظيمة، ورأس العلماء في عُمان، وكما يقول الشيخ ناصر ابنه: إنَّ عُمان لم تشهد منذ عصر أبي سعيد الكدمي إلى عهد والده عالما في حجم والده. بغض النظر عن دقة هذا التوصيف، لكون عُمان ظهر فيها أيضًا علماء كبار، لكن بالفعل الشيخ أبا نبهان قمة علمية عالية ورجل معترف بعلاميَّته ومسموع الكلمة، فتبنّى الفكر التصرُّفي، إلَّا أنَّه لم يتبنّاه بشكله الطرقي، وإنَّما بشكله الفكري، وأصبح يستعمله في عباراته الأدبيَّة؛ في أشعاره ومناجاته الله تعالى، فأخذ التعابير الصوفية وألّف بها قصائده، ولكن بقي للشيخ أبي نبهان رحمة الله عليه طريق عقدي وفقهي لا يظهر فيه التصوُّف، كُتُبه في الفقه والعقيدة لا توجد فيها أيُّ مفاهيم تصوفيَّة، وإنَّما ألَّف في التصرُّف ..