Alsaidia_403_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠العروي: في أدبيات التصوف ذاتها.
ان يابي: جعل التصوف أمرًا أدبياً، قال في ذلك أشعارا، وكتب
في هذا الموضوع.
المهم؛ أنَّ في عصر الشيخ أبي نبهان كان التصوف فعلا تجربة فكرية، وهنا أعود مرة أخرى؛ بأني لا أستبعد أن يكون هذا أيضًا نتيجة إحباط، فالشيخ أبو نبهان بمكانته العلمية والاجتماعية، أولا أنَّه من نسل الأئمة: الصلت بن مالك والخليل بن شاذان والخليل بن
عبد الله وعمر بن الخطاب الخروصي، والثاني أنَّه
ينتمي إلى قبيلة معظم أئمة عُمان ينتمون إليها، وهي قبيلة بني خروص، ففي عهد دولة البوسعيد، كانت دولة مدنيَّة؛ إن صح التعبير، لكن في عهد الإمام أحمد بن سعيد كانت دولة إمامة، يغلب عليها الطابع الإمامي والحكم الديني، ولكن تجد الشيخ أبا نبهان يشعر بنوع من الإحباط وأنا أستنتج هذا من بيت له في القصيدة التي نظمها هو ورفيقه الشيخ سعيد بن محمد الغشري الخروصي، قالا قصيدة؛ الشطر الأول من كل بيت يقوله الشيخ أبو نبهان والشطر الثاني يتمه