Alsaidia_403_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦التي لحقها التحليل والدراسة التي تبغي الوصول إلى إدراك حقيقتها، وذلك لعناية المستشرقين في الاهتمام به باكرًا، ثمَّ لحقهم المسلمون في ذلك.
وإذا كان التصوف لدى عموم المسلمين؛ لا سيما مدارس أهل السنة بكونها الحاضن الأول للتصوف، قد لقي العناية؛ تحقيقا لمخطوطاته وكتبه، ودراسة لأفكاره ومفاهيمه وتحليلا لخلواته وأماكن انتشاره، فإنَّه لدى العُمانيين؛ بمختلف مذاهبهم لم يكشف عنه بعد، ولم يحظ بما حظي به التصوُّف عموما، ولذلك بنظري من الأهمية التوجه إلى دراسته والكشف عن مضامينه.
وإذ كنت هنا أدعو إلى دراسة التصرُّف في عُمان عند كلّ أتباع المدارس الإسلاميَّة، فإنَّني في هذه المدارسة الحوارية مع فضيلة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أطرق باب التصوف الإباضي، مستجليا - بكونه أحد مفكّري عُمان وفقهائها - رأيه حول ذلك، متتبعا معه نشأة التصوف في عُمان، كيف ابتدأ؟ وما ظروف نشأته؟ وهل المجتمع العُماني لا يزال بحاجة إليه؟ طارقًا من خلال هذه المدارسة أهم رموزه الإباضية في عُمان، وهل كان يشكل مدرسة فيها؟ وما مدى التزامه بالمصطلحات