الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

108

الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام

الأول: أنه رجّح وجوز أن تكون الأوجه التي وردت في تسمية هذا العلم بالكلام، لها جميعا نصيب من الأثر في التسمية، لأنه لم يتأكد له أحدها بعينه ولذلك استعمل حرف العطف (و)، أما الإنجي فإنه استعمل حرف العطف (أو)، على أن كل وجه ذكره له وحده التأثير في التسمية.

الثاني: أنه لم يتفق مع الإيجي في تسمية العلم بالكلام «لأنه بإزاء المنطق

للفلسفة» (1).

ولعلّ الذي لم يرضه هنا، هو أن يكون علم الكلام كالمنطق، مع أنما متباعدان في نظره، فالمنطق جزء من الفلسفة وعلم الكلام أعلى العلوم ورئيسها، ولهذا نجده، قد جاء بعبارة أخرى قائلا:

للفلسفة»

لأنه يورث قدرة على الكلام في تحقيق الشرعيات وإلزام الخصم كالمنطق

والذي يستفاد منها: أن علم الكلام في المرتبة العليا وأنه يورث قدرة على الكلام وهذه القدرة كالمنطق في الفلسفة.

فهل هذه القدرة على الكلام الموروثة من علم الكلام، هي المنطق نفسه، أم

هي أمر آخر غيره؟

يبدو

أنه المنطق نفسه، ولكن بعد ترعرعه في البيئة الإسلامية والاستغناء به

عن المنطق الأرسطي في بعض جوانبه.

هذا عن موضوع علم الكلام وأوجه تسميته بالكلام، والآن يمكننا أن

نبحث في نشأته وتطوره.

(1) المواقف، ص 8.

١٠١ / ٤٥٤