Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١١٤114
هناك
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
من الباحثين من يرى أن فكرة قياس الأشباه بالنظائر والأمثال بالأمثال ووضع قواعد للقياس وشرائط العلة إنما كان من عهد الصحابة (1).
ولقد ظهرت منذ السنين الأولى نزعتان نجدهما طوال التطور الذي صاحب
الفكر الإسلامي عامة وعلم الكلام خاصة:
أولاهما: نزعة التمسك بظاهر النص.
وثانيهما: نزعة الاحتكام إلى العقل بالاجتهاد والاستنباط، وهي نزعة من جهة، لها دور حاسم في توجيه علم الكلام، وفي قيام المناظرات الكبرى بين المدارس الإسلامية المختلفة على المعنى الذي يجب أن تفهم بمقتضاه بعض النصوص القرآنية (2)، وهي نزعة من جهة أخرى، تيسرت بما السبيل، لمجابمة الثقافات الي احتك كما المسلمون بعد الفتوحات فاستطاعوا أن يدافعوا بما عن عقيدتهم، وهي من جهة ثالثة نزعة كما تطوّر فكرهم وأثرى حضارقم (3).
العوامل الخارجية وتطور علم الكلام
إن العوامل الخارجية التي استطاعت أن تؤثر في نشأة علم الكلام وتطوره هي عوامل جاءت نتيجة حتمية للعوامل الداخلية التي سبقت الإشارة إليها إجمالا.
وللاطلاع على نماذج مفصلة من اجتهادات النبي، وصحابته بمنظور فلسفي، انظر: (التمهيد لتاريخ الفلسفة (الإسلامية ص: 139 وما بعدها.
(1) مناهج البحث عند مفكري الإسلام)، ص: 81. (2) فلسفة الفكر الديني، ج 1، ص: 47.
(3) للاطلاع على أثر هذه الترعة في التطور الفكري راجع مثلا:
1) علي سامي النشار، مناهج البحث عند مفكري الإسلام)
•
(2) الربيع ميمون الإمام) السنوسي وطريقة الحكماء المحدثين في علم الكلام)، مخ، آملين أن
يرى نور الطاعة في القريب العاجل.