الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢١

الفصل الأول: نشأة علم الكلام وتطوره

121

علم الكلام بعد القرن الخامس الهجري

ومن أتباع الأشعري الإمام أبو حامد الغزالي المتوفى سنة 505 هـ

وهو

الذي تطورت. معه طريقة علم الكلام إلى ما يسمى بطريقة المتأخرين، التي سار

على منوالها كثير من المتكلمين لاحقا.

وهي

التي يقول عنها ابن خلدون إن أول من كتب في طريقة الكلام على

هذا المنحى هو الغزالي» (1).

وهي تتميز عن سابقتها بالإقبال على المنطق واعتباره من العلوم الضرورية في التعلم، ولأنه هو معيار العلم كما يسميه الغزالي، ولأنه كما يراه: «مقدمة العلوم ومن لا يحيط بها فلا ثقة له بعلومه أصلا» (2) ويذكر ابن خلدون أن علوم المنطق قد انتشرت من بعد الجويني [ت: 478 هـ] … في الملة وقرأه الناس،

كلّها،

وفرقوا بينه وبين العلوم الفلسفية بأنه قانون ومعيار للأدلة فقط» (3).

ويشير إلى أن المتكلمين لما سبروا الأدلة بمعيار المنطق، لم يعتقدوا بطلان

المدلول من

بطلان دليله كما صار إليه القاضي الباقلاني، ويشير إلى أن هذه الطريقة

في مصطلحهم مباينة للطريقة الأولى، ولهذا فهي تسمى طريقة المتأخرين)

وقد عبر عنها الزركشي بقوله: «ما» لا دليل عليه يجب نفيه» (5).

(4)

(1) ابن خلدون (المقدمة)، ص: 836

(2) الغزالي (المستصفى)، ص: 10.

(3) (المقدمة)، ص: 835.

(4) م - ن.

(3) مناهج البحث عند مفكري الإسلام ص: 139، عن الزركشي (البحر المحيط)، مخ، ج: 6

ص: 31.

١١٤ / ٤٥٤