Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
ففي هذا القرن مزجت الفلسفة مزجا تاما بعلم الكلام لأول مرة في
الإسلام، وصار الكتاب نموذجا يترسمه المؤلفون في هذا العلم.
وقد ألفت على منواله من بعده كتب معتمدة عند الباحثين مثل كتاب (المواقف) لعضد الدين الإنجي (ت: 756 هـ)، وكتاب المقاصد) لسعد الدين التفتزاني (ت: 792 هـ)، وكتاب (المجلي) لابن أبي جمهور الأحسائي (ت: بعد سنة 901 هـ) (1).
هنا
ومهما يكن، فإنّ الرازي هو الخطوة الهامة في هذا التطور، وإنما الذي يعنينا أن الفلسفة قد امتزجت بعلم الكلام، وبلغت ذروتها مع كتاب (المواقف) للإيجي، وهو الكتاب الذي أطراه الباحثون فقالوا عنه:
هو
• إنه «ذروة ما بلغه علم الكلام عند الأشاعرة» (2).
وإنه يكاد يكون دائرة معارف إسلامية كبرى» (3).
وهو كتاب سنفرد له مزيد بيان في الفصل اللاحق نظرا لكونه من الكت الكتب التي تأثر كما الثميني عند تأليفه لكتابه (معالم الدين) موضوع دراستنا.
عن
وهو كتاب يذكر الباحثون أنه من بعده أخذ علم الكلام منحى آخر بعيدا التدقيق والفهم، ميالا إلى الحفظ والترديد، فكانت المتون والأراجيز، وكثر
الحشو والعناية بالغيبيات
(4)
(1) م س، ص: 154 عن (الفكر الشيعي)، ص: 99 المزيد انظر: الفيلسوف الطوسي، ص: 139 وما بعدها. (2) (في علم الكلام)، ج 2، ص 357. (3) فيصل بدير عون علم الكلام ومدارسه)، ص: 16.
(4) راجع مثلا: (في علم الكلام)، ج: 2، ص: 376.