الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الفصل الأول: نشأة علم الكلام وتطوره

131

يذكر الجعبيري أن الإباضية في المغرب الإسلامي ظهرت لديهم عناية أكبر

بالتأليف مع حلول القرن الخامس الهجري (1).

ويظهر أن عنايتهم

كانت منصبة على التطبيق العملي فهو الذي نلمسه

لديهم من قبل، وهو الذي نلمسه أيضا إلى يومنا.

ولعل ذلك لأن شغلهم الشاغل قبل القرن الخامس كان إقامة الدولة الإسلامية العادلة حسب تصورهم بعد أن سقطت الدولة الرستمية، ثم إنهم بعد عجزهم عن بعثها تصارعوا من أجل الحفاظ على البقاء، فكانت الثمرة تكون نظام العزابة القائم إلى اليوم.

لقد كانت مؤلفاتهم إلى تلك الفترة وثيقة الصلة بأصولها الإسلامية و لم تمتزج

بالثقافات الوافدة.

فلقد كانت عقيدة (نفوسة لأبي زكرياء يحيى الجناوي (ق: 5 هـ) التي بقيت متداولة إلى عهد قريب في نفوسة ومثلها في جربة ووادي مزاب (نكتة التوحيد أو عقيدة (التوحيد وكانت بالبربرية والتي يذهب الباحثون إلى أنها لا تتجاوز القرن الخامس الهجري، ويذكرون أن ابن جميع ترجمها في القرن الثامن الهجري، وهي رسالة سنعود إليها، ونفصل القول حولها نظرا إلى أنها من أصول کتاب دراستنا (معالم الدين).

ومن مؤلفات القرن الخامس الهجري (5 هـ) كتاب أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي القابسي المتوفى سنة 471 هـ والذي سماه: (التحف المخزونة في إجماع

الأصول الشرعية)، وقد قسمه جزأين:

(1) (البعد الحضاري)، ص: 109 - 110.

١٢٤ / ٤٥٤