الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام

الأول: عالج فيه ما يسع الناس جهله والولاية والبراءة، والأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر، وحقيقة الإيمان وحقيقة الكفر، وقضية خلق القرآن. والثاني: عالج فيه: الحكمة الإلهية والصفات ونفي الأشباه والمساواة عن الله

عز وجل (1).

ولأبي العباس أحمد بن بكر الفرسطائي المتوفى سنة 504 هـ كتابا سماه: (مسائل التوحيد مما لا يسع الناس جهله وغير ذلك من مسائل الكلام، تكلم فيه عما لا يسع الناس جهله وقسمه قسمين:

(1 ما بين المسلم والناس وذلك مثل الإقرار بالشهادة وما يتبعها حتى تجرى عليه أحكام المسلمين.

(2 ما بين المسلم والله ويتمثل في الإقرار والإضمار وعلم الجملة، وأشار إلى ما ينبغي أن يعرف عن الأنبياء، وعن الآخرة، كما أفرد فصولا طويلة للولاية والبراءة، ولم

يغفل عن مسالك الدين والإمامة معتبرا إياها قسما من أقسام أصول الدين (2).

والذي يظهر لنا مما سبق عرضه من المؤلفات وقد أشرفنا على القرن السادس الهجري أن القضايا المطروحة نابعة من الفكر الإسلامي الصافي الأصيل، ومتميزة بساطتها وانشغالها بمعالجة الجانب العملي في العقيدة المتعلق بالفرد أو المجتمع، بعيدا عن الطرح النظري البحت.

ومع بداية القرن السادس الهجري بدأ التطور في التأليف الإباضية، فكان

التلاقي مع مؤلفات الأشاعرة التي بسطت نفوذها في العالم الإسلامي.

(1) البعد الحضاري، ص: 114. عند الباحث صورة منه بما بعض الخرومات، نسخها عمي سعيد الجربي. (2) م - س، ص: 116. للباحث صورة منه، استخرجها من أصله الموجود بالمكتبة البارونية، في حومة الحشان بجربة تونس.

١٢٥ / ٤٥٤