الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الفصل الأول: نشأة علم الكلام وتطوره

135

ومن الذين جاؤوا من بعده و لم يسلكوا نهجه في استعمال المصطلحات

الفلسفية والأقيسة المنطقية:

عبد

الله بن حميد السالمي الذي عاش بين سنتي: 1286 هـ و 1332 هـ وإليه انتهت الإمامة العلمية عند الإباضية بالمشرق في عصره، ولقد خلف مؤلفات

جمة، يقول في أحدها، وهو (مشارق أنوار العقول) في موضوع الملائكة:

«واستدلوا على ذلك بوجوه عقلية ونقلية فأما العقلية فمبنية على قواعد الفلسفة التي لا يسلمها الإسلاميون فلا نذكرها، وأما النقلية فمنها … »، وجاء بأدلته في الموضوع). وقد استفاد من كتاب (معالم الدين) من جاء بعده، منهم: الحاج امحمد بن يوسف اطفيش على الخصوص، وهو الذي حاول شرحه لكنه لم يأت منه إلا بالقليل. وقد رجع إليه الشيخ نور الدين السالمي في كتابيه: (بهجة الأنوار) و (مشارق

أنوار العقول) وهما كتابان شرح فيهما قصيدتيه: أنوار العقول في الأصول.

وقد

بن

رجع إليه كذلك، الشيخ سليمان محمد الكندي، في كتابه (بداية الإمداد) (2)، الإمداد (2)، ورجع إليه الشيخ أحمد بن حمد الخليلي في كتابه (الحق) الدامغ) (3).

ولا يفوتنا قبل أن ننهي الفصل أن نشير إلى أن الجعبيري صاحب الدراسة القيمة في ما أنتجته المدرسة الإباضية بالمغرب في العقيدة الإسلامية، وفي القرون

حمد بن

(1) نور الدين السالمي (مشارق أنوار العقول)، علق عليه وصححه الشيخ أحمد مطابع العقيدة، روى سلطنة عمان، ط: 2، 1978، ص: 235. (2) سليمان بن محمد بن أحمد الكندي، بداية الإمداد على غاية نهاية المراد في نظم الاعتقاد)، وهو شرح القصيدة غاية المراد) للسالمي تحقيق محمد علي صليبا، مطابع العقيدة، مسقط، ط: 1،

1986، ص: 31 ص: 34.

(3) (الحق الدامغ)، مطابع النهضة، مسقط، ط: 1409، ص: 103.

١٢٨ / ٤٥٤