Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٠150
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
وقسمه أيضا إلى مقاصد أربعة: يعالج فيها حدوث العالم وهو ما سوى الله تعالى، وحدوث الأعراض والأعيان وكون المركبات لا مزاج لها، وجواز وجود
عالم آخر.
ولقد خصص المرصد الرابع: المباحث النفس و به مقاصد أربعة هي: في النفوس الفلكية المجردة، وفي النفوس الإنسانية المجردة، وفي أن النفس الناطقة حادثة، وفي تعلق النفس بالبدن.
وخصص المرصد الخامس: للعقل والجن والشياطين وقسمه هو الآخر إلى مقاصد أربعة للبحث في إثبات العقل، وفي ترتيب الموجودات، وفي أحكام العقول، وفي الجن والشياطين.
وأما المرصد السادس فهو في ذكر مذاهب بعض المعطلة تفصيلا وبيان فسادها استدلالا وتعليلا وفيه مقاصد» ستة يدور الحديث فيها على إنكار فريق السفسطائية حقائق الأشياء، وإنكار فريق الدهرية حدوث الأجسام، وقول المنجمين أن العالم العلوي هو المؤثر، وزعم السمنية تسفل الأرض، وزعم المنانية تكون الأشياء من أصلين ثم التثنوية التي هي فرق كالمجوس.
ويأتي ثالث المعالم الذي يعالج فيه الإلهيات)، وبه مراصد ستة: أولاها: في ذات الباري، وهو مقصدان: الأول: في وجوب وجوده، والثاني:
في ذاته والذوات.
وأما المرصد الثاني منه فهو فيما يجب للباري تعالى من الكمالات، وفيه
مقاصد عددها ستة عشر هي:
في وجوب كونه قديما، وفي وجوب كونه قادرا، وفي وجوب كونه مريدا، وفي استحالة كون الطبيعة أو العلة صانعة، وفي وجوب كونه سميعا بصيرا متكلما،