الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الفصل الثاني: كتاب الثميني (معالم الدين)

أصوله

153

فبعد أن رأينا بصورة عامة خطة الثميني في إنجازه كتابه، فإنه ينبغي لنا الآن أن نحدد أصوله، وهي كما تبينت لنا بعد فحصنا لمادته ومقارنتها مع ما في كتب

أخرى أهمها ثلاثة كتب:

أولا: (المواقف) للإيجي، وشرحه للجرجاني.

وثانيا: شرح (مقدمة التوحيد) للشماخي.

وثالثا: (كشف الغمة).

هذه أهم الكتب التي ظهرت جليا في كتابه، ويوجد مع هذه غيرها م الكتب، إباضية وغير إباضية لم نتمكن بعد من مقارنتها به.

والذي يظهر لنا أن مباحث المعلم الأول والثاني والثالث لها أصل في (المواقف) وشرحه، وأما المعلم الرابع فإن أصل المرصد الثاني والثالث والرابع منه هو شرح (مقدمة التوحيد)، وأما الخاتمة فهي من شرح المواقف) ومن (كشف الغمة).

ونلاحظ هنا أن الترتيب والتبويب قد يكون موافقا لما في الأصول، ولكنه

غالبا ما يكون مغايرا له تمام المغايرة.

وإذا جاء الثميني بمسألة تقتضي المناقشة ناقشها وأبدى رأيه فيها، وهو ما سنظهره بعد أن نلقي نظرة مبسطة على أصول الكتاب التي تأكدنا من استفادته منها استفادة معتبرة، وأولها كما قلنا:

أ- (المواقف) لعضد الدين عبد الرحمن الإيجي، وشرحه للسيد الشريف الجرجاني

إن (المواقف) كتاب مشهور في علم الكلام وهو لعضد الدين عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار الإيجي نسبة إلى (إيج) من نواحي (شيراز)،

١٤٥ / ٤٥٤