Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٥٤154
والمعروف
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
عنه أنه فقيه شافعي، ومتكلم أشعري له مؤلفات جمة، ويلقب بضياء
الدين، وقاضي القضاة، وشيخ العلماء، سجن سنة 756 هـ /1355 م في قلعة
(در ميان) بـ (إيج) وتوفي كما في نفس السنة.
وأما شارح (المواقف) الجرجاني، فيعرف بالسيد الشريف الجرجاني نسبة إلى (جرجان) مدينة بين طبرستان و خراسان وهو: علي بن محمد بن علي السيد الزين أبو الحسن الحسيني الجرجاني الحنفي (ت: 793 هـ) ويصفه الشوكاني (ت: 1250 هـ): «بأنه صار إماما في جميع العلوم العقلية وغيرها، وبأنه كان] متفردا كما، ومصنفا في جميع أنواعها، ومتبحرا في دقائقها وجليلها» (1).
ولقد اشتهر بشرحه للمواقف الذي ألفه (الإيجي) (لغياث الدين) وزير (خذانبدة)
قبل سنة (730 هـ / 1330 م) والذي به اشتهر الإيجي كذلك وهو على قيد الحياة. فهو كتاب يعتبر مع شرحه للجرجاني النتاج الأعظم في الفكر النظري الإسلامي السني … والنتاج الأشد إحكاما من حيث الضبط المذهبي، والعمدة لسنوات الاختصاص في جامعتي الأزهر وتونس، ومن الواجب أن نعترف له بمذه الفضائل ولاسيما إذا قارناه بالمؤلفات السابقة، وبما ناله من شهرة واسعة» (2). ويصفه الدكتور أحمد صبحي بشرح الجرجاني: أنه «متاز … بنسق متكامل شامل في عرض الموضوعات، وترتيب محكم، لم يتمكن متكلم أشعري من بعده أن يزيد عليه فضلا عن أن يجاريه» (3).
(1) انظر: يوسف عبد الرحمن المرعشلي، تخريج أحاديث شرح المواقف في علم الكلام الجلال الدين السيوطي، تحقيق المرعشلي، دار المعرفة، بيروت، ط 1، سنة: 1986 م، ص: 41. (2) لويس غارديه وج. قنوتي (فلسفة الفكر الديني بين الإسلام والمسيحية)، ج 1، ص: 302. أحمد محمود صبحي، (في) علم الكلام) دراسة فلسفية لأراء الفرق الإسلامية في أصول الدين الأشاعرة - دار النهضة العربية، بيروت، ط: 5، 1985، ج 2، ص 357.
(3)