Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦١الفصل الثاني: كتاب الثميني (معالم الدين)
161
[يعني
فإلى أي قرن إذن- سننسبه؟
يقول البرادي في المطول ما يلي: «ويذكرون من تأليف أهل العصر عندهم عند أهل عمان كتابا يعرف بـ (كشف الغمة في اختلاف الأمة) لم ير لأهل الدعوة مثله في فنه، وكنت كلفت بعض أصحابنا من مكة على استنساخه فأتى به من قابل: فلم يصادف هناك من له اهتبال بشيء، فطلب المحتمل أجرته فلم يجدها، فرده من هناك، فلا قوة إلا بالله».
إن هذا التقييد إذا صحت نسبته إلى البرادي، تقييد يؤكد وجود كتاب باسم (کشف الغمة، وعليه فالسؤال الحتمي هنا هو: ما علاقة هذا الكتاب بالكتاب الذي ينسب إلى الأزكوي؟
والذي يراه (ولكلنسون أن الأزكوي ناسخ فقط لمخطوطة قديمة مؤلفها مجهول، وأنه أضاف إليها فقرات جديدة، وهي بعنوان (كشف الغمة في اختلاف الأمة)، وهي من مخطوطات القرن الثامن الهجري كما ذكره البرادي (1).
ذلك سيبقى السؤال مطروحا من هو مؤلف (كشف الغمة) الذي
ومع ذكره البرادي؟
وهل النسخ الموجودة والتي قيل إن مؤلفها مجهول تختلف عن التي تنسب
إلى الأزكوي؟
فوجدت أن التقييد المختصر ورد له ذكر فيهما. ووجدت أن النسخة المخطوطة وردت فيها قبل العنوان: (خاتمة: ذكر الموت)، إضافةً لم توجد في النسخة المطبوعة عنوانها: (فصل في معرفة
هذا
كتب أهل عمان رحمهم الله وذكر من بينها كشف الغمة في بيان فرق الأمة مرة ثانية. يدفع إلى مزيد من الدراسة حول التقييدين، والتحقق منهما في نسبتهما إلى البرادي، ويزداد هذا الدافع توقدا إذا علمنا أن أحمد عبيدلي يميل إلى أن الأزكوي ليس مؤلفا لكشف الغمة بعد نقده للمخطوط من الداخل وتمحيصه لمحتواه.
(1) فاروق عمر، (مقدمة في دراسة مصادر التاريخ العماني)، ص: 110.