الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

162

الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام

إن الجواب عن هذا غير وارد، الآن لأن أول خطوة هي حصر جميع النسخ الموجودة والتي تحمل اسم (كشف الغمة حتى تسهل دراستها والبت في حل إشكالية هذا الكتاب.

إن هذه بعض الكتب التي استعملها الثميني واستفاد منها حين كان يؤلف

كتابه (المعالم)، وهناك غيرها، ولكن هذه الثلاثة أهمها، إذ هي التي تمنح هذا

الكتاب مادته.

هي

وبعد أن عرفنا، أصوله، يمكننا أن ننتقل إلى الحديث عن منهجه.

منهجـ

ه:

لقد رأينا أن الثميني كان قد استفاد عند تأليفه (المعالم) استفادة كبيرة من مؤلفات سابقيه سواء كانوا من مذهبه أو من غير مذهبه، على الرغم من تأكيده على أنه على الإباضية يحيا ويموت، إذ يقول:

وأنت إذا تتبعت كتابنا لا يخفى عليك اعتقاد الإباضية … الذي عليه نحيا

عليها رسول الله

وعليه نموت بتوفيق الله، وهذه هي الفرقة التي وصـ والخليفتان من بعده، وعلى طريقتهم مات أكثر الصحابة» (1).

لقد استفاد من غير، مذهبه واستفادته تلك تدل على سمو فكره، وسعة اطلاعه وتقبله ما يراه صوابا.

ولقد جعلته يسلك نهج الذين سبقوه من المتكلمين الحكماء في كتابه، إنه يقول: «فأفرغته في قالب اعتاد للمتكلم والحكيم الإفراغ فيه، تاركا للإيجاز المخل

(1) مخ العالم، ص: 297.

١٥٤ / ٤٥٤