Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الفصل الثاني: كتاب الثميني (معالم الدين)
165
الاختصار
إن سمة الاختصار الظاهرة في تأليفه لم تفارقه في كتابه (المعالم)، وهي التي حملته على أن يصرح في مقدمته بأنه حاول جهده أن يجمع مختصرا مما تحصل عليه من الكتب التي اطلع عليها، وهي مصنفة في علم الكلام (1)، وجعلته كذلك يؤكد مرات متكررة: أن كتابه مختصر، ونذكر من
ذلك:
أنه في مبحث الذات والصفات من موضوع الألوهية يقول: «و مختصرنا لا
يفي باستيعاب مباحث هذا المرام، ولكن فيما ذكرناه كفاية لذوي الأفهام» (2). ويقول في وجوب ولاية الأشخاص: وأدلة وجوبها كثيرة، وغرضنا
الاختصار» (3).
وفي البراءة يقول: «إنما حكمنا على المصرّ على ذنب، ولو صغيرا، بالكفر والبراءة، لكثرة الأدلة وقوتها، ومختصرنا لا يفي بالاستيعاب» (4).
وهكذا، فالثميني لا يذكر فقط أن مختصره لا يفي بالاستيعاب، وإنما يشير إلى أن المسألة بيانها وتفصيلها يتطلب مباحث في البلاغة أو في أصول الفقه، أو
يكتفي بالقول إن محلها المطولات.
وإذا كان قد بحثها من قبل في أحد كتبه فإنه يحيل إليه. وقد أحال إلى كتابه
(النيل)، وكتابه (تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين، هذا الكتاب الذي يكثر من الإشارة إليه، ويكتفي بتسميته بـ (الشرح) أو (شرح مرج البحرين).
(1) مخطوط المعالم، ص: 3. (2) مخطوط المعالم، ص: 117. (3) مخطوط المعالم، ص: 230. (4) مخطوط المعالم، ص: 234.