Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الفصل الثاني: كتاب الثميني (معالم الدين)
داود الظاهري، ونجد الأول يتبنى مواقف مماثلة لمواقف الثاني)، وهكذا.
169
والذي نود أن نذهب إليه هو ما يراه من يقول: إن تلك النقول لا
تبخس من شأن أولئك الأفذاذ (2)، ولا يمكن اعتبارهم في تبعية آلية واستمرار واقتفاء مطلقين (3).
ومن
هنا، فإن الثميني الذي تميز بهذا المنهج عند الإباضية هو منهم وأنه من أعلامهم. لقد تمثل مادة سابقيه واستوعبها، وفقه مذهبه وانطلق بمنظوره في دراسته الفكر الإسلامي آنذاك، الذي كان أشعريا في جملته، وأدرك أوجه الاتفاق والاختلاف بين العلماء، فأداه ذلك إلى تأليف هذا الكتاب الذي جاء كما يشتهيه، والذي لا غنى عنه لراغب في هذا الفن» (4).
مسلكه في الكتاب:
لقد تبين لنا بعد مقارنة هذا الكتاب بأصوله - أن الثميني كان متحكما في مضمون كتابه متناسقا في عرض آرائه، وأن الذي جاء في الكتاب إجمالا هو
لعدة عوامل:
أولها: لتصميمه المباين لمؤلفات غيره فيما توصلنا إليه.
وثانيها: لتنوع الكتب التي استقى منها مادته.
29 - 28
(1) سالم يفوت ابن حزم والفكر الفلسفي بالمغرب والأندلس، ط: 1، سنة 1986، ص: 8.
(2) (في علم الكلام)، ج 2، ص: 282.
(3) ابن حزم والفكر الفلسفي)، ص: 8. (4) مخطوط المعالم، ص: 3.