Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٢172
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
ذلك
وإذا كان له استدلال في المسألة التي يتحدث عنها و لم يسبق إليه، أشار إلى ذلك، وجاء به، كما فعل وهو يبرهن على عدم رؤيته تعالى قائلا: «ونوضح إن شاء الله بما لا يبقى معه اشتباه لمنصف مما لم نره (لغيرنا» (1).
ثم إنه قد يجمع ما به الحاجة من الآراء في مسألة ما، ولو كانت متطرفة، وقد
يكون استعراضا للزوم الاطلاع عليها، وقد تكون مصحوبة بالرد والتفنيد. وإذا كانت القضية محل خلاف وكان للمذهب الإباضي فيها رأي خاص، فإنه قد يبسط القول في عرض الأدلة وبيان الأصوب فيها، كما فعل في عدم رؤية الباري عز وجل. وأما المباحث التي تقتضي البرهان العقلي، فإنه يستعمل فيها القواعد المنطقية، مرتبا المقدمات، متعرضا لبيان وجه إفادتها العلم بالضرورة أو بالنظر، وإذا كان في ذلك أوجده (2).
اختلاف جاء بآراء المتكلمين، كما فعل وهو يبرهن أن للحادث موجدا أو جده (2).
وإذا ركب القضية الحملية فإنه في غالب الأحيان ييّن صدق المقدمة
الصغرى والمقدمة الكبرى وجهة معلوميتها، ليؤكد بذلك صدق النتيجة، وقد يؤكد النتيجة أولا ثم يعود إلى البيان والتحليل.
وقد يبرهن على المسألة الواحدة بطرق شتى فمثلا يأتي بالقضية، ويؤكد ثبوتها (3) بالعكس المستوي (4)، وبعكس النقيض الموافق (5)، وبعكس النقيض
(1) مخطوط المعالم، ص: 183.
(2) مخطوط المعالم ص: 38.
(3) مخطوط المعالم، ص: 36.
' (+) '
(4) العكس المستوي: هو تبديل كل واحد من طرفي القضية بعين الآخر مع بقاء الصدق والكيف
على وجه اللزوم وهو أشهر العكوس … وهو المراد عند الإطلاق» المعالم، ص 36.
(5) عكس النقيض الموافق: «هو تبديل كل من طرفي القضية ذات الترتيب الطبيعي بنقيض الآخر بقاء الصدق والكيف على ما أختاره المتقدمون». المعالم ص 36.