Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٣الفصل الثاني: كتاب الثميني (معالم الدين)
173
كلا
المخالف (1)، كما فعل وهو يؤكد أن العقيدة إذا أخذت على بصيرة فذاك الأسلم كما تنص عليه الآية الكريمة: قُلْ هَذه سَبيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي (يوسف: 108). وإذا كان القياس استثنائيا فإنه يُبيّن الملازمة بين المقدم والتالي، ويوضح من اللازم والملزوم، وقد يستدرك الأمر إن فاته هذا التوضيح بوضعه عنوانا فرعيا يسميه: تنبيه، أو تنبيهان، أو تنبيهات، فيستدرك ما فاته، وقد يقحم به مسائل أخرى يقتضي المقام تناولها.
وقد يقرر الدليل بالقياس الاقتراني، ثم يعيده بالقياس الاستثنائي، كما فعل في
تقرير صفة الإرادة الله عز وجل (2).
وقد يستدل على قضية بالشكل الأول، ثم يعيد الاستدلال بالشكل الثاني
مع بيان دليل الصغرى، ودليل الكبرى فيهما، كما فعل في رده على الطبائعيين على أن خالق الإنسان ليس نطفة بل هو خالق مختار)
(3)
ومن طرق الاستدلال، عند المتكلمين: البرهان بقياس الخلف (4)، وقد جاء به
الثميني في كثير من المواضع.
(1) عكس النقيض المخالف: «على ما اختاره المتأخرون وهو تبديل الموضوع بنقيض المحمول والمحمول بعين الموضوع مع الاختلاف في الكيف وبقاء «الصدق» مخطوط المعالم ص: 36 وكل قضية يلزمها عكسها وعكس نقيضها أعنى عكسها المستوى وعكس نقيضها الموافق
والمخالف بمعنى أنه يلزم من صدق الأصل صدق «العكس مخطوط المعالم، ص: 36 ويسمى الأول موافقا لتوافق الأصل والعكس في الكيف والثاني مخالفا لتخالفهما فيه».
مخطوط المعالم، ص: 36.
(2) مخطوط المعالم، ص: 90 - 91.
(3) مخطوط المعالم، ص: 41.
(4) قياس الخلف: «قياس مركب يثبت الموضوع المطلوب باثبات بطلان نقيضه أو [بعبارة أخرى] يثبت كذب نقيض المطلوب لإثبات صدق المطلوب». مهدى فضل الله مدخل إلى علم المنطق) ص: 223.