Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174
الثميني
الباب الثاني: الإمام الثميني وعلم الكلام
ومن طرق الاستدلال عندهم أيضا: القسمة الثنائية)، ومثالنا لاستعمال لها، أنه جاء بما ليبين جهة تأثير الصانع في العالم على أنه الاختيار، لا العلة
ولا الطبيعة (2).
هذا، وإذا كان للثميني رأي في مسألة منطقية فإنه لا يتردد في توضيحها، كما فعل وهو يبين معنى قول علماء الميزان: (المفهوم غير منتج)، وأنهم إنما يريدون به نفي لزوم الإنتاج، لا نفي الإنتاج مطلقا، والأول خاص، والثاني عام، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم (3).
وكما فعل وهو يبين رأيه في سلب العموم (4) وعموم السلب (5) في الآية. الكريمة: ولا تُدْرِكُه الابصار (الأنعام: (103) فيقول: إن النفي مقدّر الدخول على الجميع، لا مقدّر الدخول على المجموع، وهي نظير قوله تعالى: ﴿ولاً يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ (الأنفال: (58)، ولا يُحِبُّ كُلِّ مُختَالٍ فَخُورٍ} (الحديد: 23)، «إذ لا يسوغ لعاقل أن يقول إن الله تعالى يحب بعض من ذكر حتى تكون سالبة جزئية» (6).
(1) «القسمة الثنائية: تقوم على تقسيم الكلي إلى نوعين أحدهما له صفة من الصفات، والآخر ليست له هذه الصفة». ماهر عبد القادر محمد علي المنطق ومناهج البحث) ص: 34.
(2) مخطوط المعالم، ص: 39.
(3) مخطوط المعالم، ص: 174.
(4) سلب العموم: نفي الإسناد إلى الكل بأن يعتبر العموم أولا، ثم ورود النفي عليه فتكون سالبة جزئية». مخطوط المعالم، ص: 178
مثالنا لذلك: ليس كل إنسان بكاتب - بعض الناس ليس بكاتب.
(5) عموم السلب: إسناد النفي إلى الكلّ، بأن يلاحظ أولا دخول النفي، ثم ورود العموم عليه، فتكون سالبة كلية». مخطوط المعالم، ص: 177، مثالنا لذلك: كل إنسان ليس بجماد.
(6) مخطوط المعالم، ص: 178.