Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٨٤184
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين) الألوهية، ومبحث النبوة أو السمعيات وكان محورها مسألة الألوهية، إذ هناك المباحث ما يتعلق بما من حيث إنها معلومات، ومقدمات يؤدي توظيفها إلى معرفة
من
الله، وهناك من المباحث ما يتعلق بما من حيث إنما مباحث تابعة لها وتلزم العبد
معرفتها أو إتيانها بعد معرفة الله.
وجوب معرفة الله:
إن مبحث الألوهية هو العمود الفقري في المباحث الكلامية، إذ إن الوصول إلى معرفة الله وصفاته يقتضي من العبد قدره حق القدر، وإجلاله
وحسن عبادته.
والحق إن معرفة الله إنما هي بمعرفة أثره تأملا وتسخيرا، ولذلك فند الثميني ما ذهب إليه السمنية والمهندسون من عدم القدرة على معرفته جل وعلا، فالله كرم آدم كما يقول: «بالعقل الغريزي والعلم الضروري، وأهلهم للنظر والاستدلال والارتقاء، في مدارج الكمال، ثم أمرهم بالتفكر في مخلوقاته والتدبر في مصنوعاته ليوصلهم ذلك [إلى] أن لهذا العالم صانعا … » (1).
بني
فمعرفتهم الله عز وجل إنما هي بالتأمل في آثاره وإدراك وجوده، ووصفه بصفات التتريه، وهي واجبة عند المسلمين سواء كان وجوبا عقليا أم وجوبا
شرعيا، يقول الثميني:
هي واجبة إما «شرعا عند الجمهور من أصحابنا والأشاعرة وغيرهم ممن
قال بذلك … أو عقلا كما عليه المعتزلة وبعض المحققين (منا
(1) مخطوط المعالم، ص: 1.
(2) مخطوط المعالم، ص: 12.
(2)