الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

والعقل موضوع ظل محل الدراسة بعدة علوم كالفلسفة، وعلم النفس، وعلم الاجتماع. ولقد اختلفت وجهات النظر في تناوله تبعا لطبيعة كل علم، وأثمرت

مذاهب شتى في دراسته.

علم المعرفة:

وإنه بتطور البحوث والدراسات في مختلف العلوم حول العقل وطبيعته، نشأ علم لم يحظ بعد بالاستقلالية الكلية، وهو وإن وجد من قال عنه: إنه علم المعرفة فإنه لما يصطلح عليه بعد بتسمية معينة متفق عليها لاختلاف مشارب الدراسات المهتمة به، وتضارب منطلقاتها ونتائجها.

وهي دراسات عرفت في علم المناهج بالإبستمولوجيا، وفي علم الاجتماع: بعلم اجتماع المعرفة، وفي الفلسفة: بنظرية المعرفة، وفي علم الكلام بمطلق العلم. ولقد وجدت عدة محاولات (1) للتمييز بين هذه المصطلحات على اعتبار أن كلا منها مستقل عن الآخر، ولكن الذي يبدو هو أنها لم ترق إلى ذلك بعد، فهي متداخلة في مضمونها، وحسبها أنها متباينة في طرحها، وفي منهجها.

ولهذا اخترنا منها في بحثنا هذا مصطلح: (نظرية المعرفة)، وذلك لشموليته لما البحث في طبيعة

سواه، ولشهرة إطلاقه على هذه البحوث فنظرية المعرفة: «هي " المعرفة، وأصلها وقيمتها، ووسائلها، وحدودها» (2).

(1) راجع جميل صليبا، المعجم الفلسفي)، ج: 1، ص: 33

أيضا:

ج: 2، ص: 478

62:€

أيضا: قباري محمد إسماعيل، علم الاجتماع والفلسفة)، ج 2، - نظرية المعرفة – ص: ل،

و: م، و: 110.

أيضا: محمد عبد الرحمن بيصار الفلسفة اليونانية مقدمات و مذاهب)، ص: 29 وما بعدها.

(2) المعجم الفلسفي، ج 2، ص: 478.

١٧٥ / ٤٥٤