الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

187

وأقدم صورة لها نجدها في بحث الفلاسفة عن درجة التشابه بين التصور

الذهني والشيء الخارجي لمعرفة حقيقة المطابقة بينهما» (1).

وهي صورة لا تزال محل البحث والإثراء إلى يومنا لأهميتها (2) ..

فمشكلة المعرفة إذا من أكثر المشكلات والمسائل اتصالا بالإنسان، وأشدها تعلقا بالفكر الميتافيزيقي، بل ولعلها مفتاح المشكلات الميتافيزيقية، ولذلك اتسع البحث في ميدانها (3)، وتطور إلى أن صار مذاهب شتى.

المذاهب المختلفة في نظرية المعرفة

ويمكن حصر

هذه المذاهب في أربعة:

أولها: مذهب العقليين أو المثاليين ويتلخص مذهبهم في أمرين هما:

•

أن القوة العاقلة هي

أصل كل علم حقيقي.

وأن هذه القوة نظرية ذات مبادئ أولية.

وثانيها: مذهب التجريبيين أو الحسيين.

(1) م - ن.

(2) نذكر على سبيل المثال:

الغزالي (المستصفى)، ص: 22 وما بعدها

الثمنيني، تعاظم الموجين في شرح مرج البحرين)، ص: 103

سالم يفوت (فلسفة العلم المعاصرة ومفهومها للواقع، دار الطليعة بيروت، ط 1، سنة 1986،

مثلا: ص: 47، ص: 274.

جودت سعيد، (اقرأ وربك)، المطبعة العربية - غرداية، الجزائر - ط: 19901، ص: 85 وما بعدها. (3) (علم الاجتماع والفلسفة ج 2 - نظرية المعرفة، ص: 4.

راجع حول المشكلة، مثلا: سليمان دنيا (التفكير الفلسفي الإسلامي).

١٧٦ / ٤٥٤