الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

193

لقد كتب المتكلمون بكل تفصيل حول نظرية المعرفة لما لها من الأهمية في

مباحثهم، ولما لها من الأهمية في الفكر البشري على وجه العموم، وفي بحوث ما بعد الطبيعة على وجه الخصوص.

وكلها مباحث جاء كما الثميني في كتابه معالم الدين وبمباحث حول وسائل الإدراك، وما تحويه النفس من القوى الظاهرة والباطنة في عملية المعرفة، وجاء بمبحث التصور والتصديق، وتحدث عن أصول المعرفة، وقيمتها نوجز دراستها في قسمين وهما: (العلم الضروري والعلم الكسبي)، وندخل إليهما كما فعل

الثميني - بدراسة (مطلق العلم).

مطلق العلم: لقد استهل الثميني المبحثين العلم الضروري والعلم الكسبي بتعري

(مطلق العلم)، وبتحديد طرق إدراك هذا العلم: أهي الضرورة أم النظر؟

وقبل الإجابة عن السؤال، فالذي يراه الشيخ بيصار: أن مطلق العلم والمنطق يمثلان علم المعرفة في بحوث المتكلمين، ويمثل (مطلق العلم) نظرية المعرفة، بمعناها

الأعم، وهي تبحث في جانبين:

الأول منهما: مادة العلم الإنساني.

الثاني منهما مبادئ العلم الصورية.

وهي بمعناها الأخص المعرفة من حيث مبادئها المادية فحسب.

ويذكر أن مطلق العلم يراد به أيضا المنطق بمعناه الأعم، وهو يشمل البحث في العلم من حيث المبادئ المادية، والمبادئ الصورية. وبمعناه الأخص: يراد العلم الذي يبحث في المعرفة من حيث مبادئها الصورية فقط (1).

به

(1) (الفلسفة اليونانية مقدمات ومذاهب)، ص: 30.

١٨٢ / ٤٥٤