الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

195

فتصور الشجاعة الذي لا يوجب اتصاف النفس بما هو كتصور مطلق العلم

(1)

لا العلم بالشيء"

وأما المذهب الثاني: فهو مذهب القائلين بأن تعريف مطلق العلم نظري، وأن

(2)

طريقه القسمة، والمثال وأنه عسير التحديد في النهاية، وقد نسبه إلى الجويني والغزالي) والمذهب الثالث: هو مذهب القائلين بأن تعريف مطلق العلم نظري أيضا، ولكنه

لا

تحديده، وقد جاء فيه بسبعة تعريفات ردّ ستا منها، وبين المختار فيها.

لقد ردّ تعريف الرازي الشبيه بتعريف المعتزلة القائل: إنه اعتقاد الشيء على ما هو به»، لأنه غير جامع لخروج التصور عنه، وغير مانع لشموله التقليد إذا طابق الواقع. وردّ القول بخروج المستحيل عن العلم في تعريف المعتزلة، لكونه ليس شيئا اتفاقا، وذلك لأنه لا يخرج العلم به [يعني بالمستحيل] عن تعريفه» لأن «كونه

ليس شيئا معناه أنه غير ثابت في نفسه، وهو لا يمنع كونه شيئا لغة» (3).

ورد تعريف الباقلاني القائل: «إنّه معرفة المعلوم على ما هو به»، وتعريف

الأشعري القائل: إنه «إدراك المعلوم على ما هو به»، لما كما من الدور.

ورد تعريف ابن فورك القائل: «إنّه ما يصح ممن قام به إتقان الفعل»، لأنّ إتقان الفعل كما يقول الثميني: تدخل فيه القدرة، ويخرج عنه علمنا، إذ لا دخل له في الإتقان عندنا وعند الأشاعرة ومن قال بقولنا، خلافا للمعتزلة» (4).

(1) مخطوط المعالم، ص: 8.

(2) ر: الغزالي (الاقتصاد في الاعتقاد تقديم عادل العوا، دار الأمانة بيروت، ط، 1، 1969، ص:

78 وما بعدها.

(3) مخطوط المعالم، ص: 9.

(4) م - ن.

١٨٤ / ٤٥٤