Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام
197
قوى النفس في تحصيل العلوم:
إن الإمام الثميني بين حين تعرض لقوى النفس في تحصيل العلوم، تلك التي للإنسان وتحتك بالعالم الخارجي، وتلك التي أعدت بداخله، ولها فضل كبير في معالجة ما يأتيها من الخارج.
وبيّن أيضا، أن العقل البشري يمتاز بأوليات وبديهيات، بما وبقوى النفس تتحصل العلوم، لأنها وإياها قوى متكاملة.
وهو وإن استعمل العبارة القائلة: «إن نفس الإنسان في مبدإ الفطرة عارية عن العلوم قابلة لها متمكنة من تحصيلها بآلات وقوى بدنية» (1)، لا يعني إلى المذهب الحسي، وإنما يؤكد أنه يؤمن بأن للعالم الخارجي أثره في
أنه ينتمي
تحصيل العلوم.
وهي
لقد شبه بدن الإنسان بالمدينة، والنفس بالمالك لها، والقوى المسخرة لها - كثيرة لا تحصى- بالجنود والأعوان.
والنفس المالكة هذه عنده تختلف عن الروح، إنه في معناها على رأي
الفلاسفة الذين يفرقون بينهما.
إن معناها عند الفلاسفة كما يحدده (المعجم الفلسفي)، يتضمن معنى الجوهرية الفردية أولا، وأن مفهومها أغنى من مفهوم الروح ثانيا، وأن مجالها أوسع من مجال الشعور ثالثا (2).
ولهذا نجد الثميني يقول: وهو يتحدث عن قوى النفس في تحصيل العلوم-:
(1) مخطوط المعالم، ص: 29.
(2) جميل صليبا، (المعجم الفلسفي)، ج: 2، ص: 482.