الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

198 الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

إن النفس تتعلق أولا بالروح والروح هو الجسم اللطيف البخاري المنبعث عن القلب المتكون من ألطف أجزاء الأغذية».

ويرى أن النفس الناطقة تفيض منها على الروح قوى تسري بسريان الروح إلى أجزاء البدن، وأعماقه، فتثير تلك القوة في كل عضو من أعضاء البدن ظاهرة وباطنة قوى تليق بذلك العضو، ويكمل بالقوى المثارة في ذلك العضو نفعه،

كل ذلك بإرادة العليم» الحكيم).

وهو يقسم تلك القوى المسخّرة للنفس، والتي يقول عنها: أنه لا يحصي

عددها إلا الله ـ، إلى قسمين (2):

-

1 - مدركة.

2 - ومحركة.

ويقسم المدركة إلى مدركة ظاهرة، وإلى مدركة باطنة. أما المدركة الظاهرة فهي الحواس الخمس:

البصر والسمع، والشم والذوق، واللمس. وأما المدركة الباطنة فهي أيضا خمس:

- الحس المشترك: المدرك للصور.

- والخيال: المعين للحس المشترك بالحفظ.

-

والواهمة: وهي قوة تدرك بها النفس في المحسوسات الجزئية المعاني الجزئية

التي ليست محسوسة.

(1) مخطوط المعالم، ص: 29. (2) انظر الشكل التوضيحي التالي.

١٨٧ / ٤٥٤