الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

206

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

- 1 - البديهيات.

- 2 - والحسيات.

وهما قسمان، للباحثين في إفادتهما العلم آراء أربعة: ينسب كل رأي منها لفرقة. وهي آراء يذكرها الثميني، ونجد قريبا منها عند الإيجي (1) والرازي (2). وهي: أولا، رأي المعترفين بهما وهم الأكثرون، وهؤلاء هم على مذهب النقديين في نظرية المعرفة.

وثانيا: رأي المنكرين لهما وهم السفسطائيون الذين قالوا إن دليل المبطلين للبديهيات يبطل البديهيات ودليل المبطلين للحسيات يبطل الحسيات، وبما أن النظر فرع البديهيات والحسيات فهو باطل مثلهما ولا طريق إلى العلم غيرهما. ومثل السفسطائيين اللاأدرية الشاكون دوما والشاكون حتى في أ

شاكون. و ثالثا: رأي القادحين في الحسيات فقط، وهم على مذهب العقليين في نظرية المعرفة، وينتسبون إلى أفلاطون وأرسطو وبطليموس وجالينوس، فيما يذهبون إليه. ويورد الثميني تعليلا لما يذهبون إليه وينسبه إلى السيد، وهو في الأصل قول

للعضد جاء فيه:

إنهم إن أرادوا أن الحسيات غير يقينية، وأن جزم العقل بها ليس بمجرد الحس، بل لا بد له من الإحساس بأمور تنضم إليه فتضطره إلى الجزم، ولا نعلم

(1) (المواقف)، ص: 14 وما بعدها.

(2) محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين) بذيله: (تلخيص المحصل) للعلامة نصر الدين الطوسي، راجعه وقدم له طه عبد الرؤوف سعد، ط: 1، 1984، ص: 30

وما بعدها.

١٩٥ / ٤٥٤