الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

207

ما هي؟ ومتى حصلت؟ وكيف حصلت؟، فذاك أمر مقبول منهم] وإن لم يريدوا ما ذكرناه من التأويل فإلى الحسيات تنتهي علومهم» (1).

الإدراك.

والذي يراه الثميني أن علم كل واحد من هؤلاء ينتهي إلى الحسي من

ولقد جاء بقول المنكرين للحسيات وكون الحكم باطلا سواء في الكليات أو في الجزئيات لعاملين:

- الأول: لكون الحس لا يدرك جميع النيران الموجودة في الحال كما هو ظاهر.

والثاني: لكون حكم الحس في الجزئيات يغلط كثيرا (2).

وإن أمثلة المنكرين للحسيات عديدة في إثبات ما ذهبوا إليه، ولقد استعرض الثميني نصيبا منها، وأجاب عنها بقوله: «إن مقتضى ما ذكروه: أن لا يجزم العقل بحكم كلي أو جزئي بمجرد الحس والإحساس به - ونحن نقول به - فإن جزم العقل ليس يحصل في الكليات ولا في الجزئيات لمجرد الإحساس بالحواس، بل لا بد مع ذلك من. أمور أخرى توجب الجزم … فإذا لم توجد في بعض الصور لم يكن من العقل جزم وكان احتمال الخطإ هناك قائما، لا أنه لا يوثق بجزمه بما جزم به من الأحكام على المحسوسات بحصول تلك الأمور مع الإحساس في هذه الصور، وكيف لا يوثق لجزمه هاهنا مع أن بديهته شاهدة بصحته وبانتفاء الغلط عنه، كما في قولنا: الشمس مضيئة، والنار حارة» (3).

(1) مخطوط المعالم، ص: 13. أيضا (المواقف): ص: 14. أيضا: شرح (المواقف)، ص: 124

وما بعدها.

(2) مخطوط المعالم، ص: 13.

(3) مخطوط المعالم، ص: 18.

١٩٦ / ٤٥٤