Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٠210
وثالثها:
لنا خطوه
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
أنه قد يجزم بصحة دليل أزمنة وبما يلازمه من النتيجة، ثم يظهر
ورابعها: أن في كثير من المذاهب قضايا يدعي كل مذهب أنه هو على
البداهة والصواب فيها، ومخالفوه ينكرونها.
ولقد رد الثميني على القول بأن للأمزجة والعادات تأثيرا في الاعتقادات بقوله: «ذلك لفساد في المزاج، فلا يقدح في كونها يقينية» (1).
ورد قولهم بوجود تعارض في الأدلة واختلاف في المسائل عبر العصور وبين
منها
المذاهب، وقولهم بأن ذلك لم يكن إلا للجزم بالمقدمات أن الخطأ قطعا
مع
وإلا اجتمع النقيضان ردَّ قولهم هذا بقوله: «إنا لا نسلم أنه يعجز عن القدح في أحدها، إذ نشأ عن الوهم في صورة العقل ضرورة أن مقدماته أو بعضها خطاً قطعا» (2)، والوهم هنا هي القوة المدركة للمعاني الجزئية كما سبق بيانه.
ثم إن الثميني قد أورد أن المنكرين للبديهيات قالوا بعد تقرير شبههم- الخصومهم، إن أجبتم عنها فقد ألزمتم أن البديهيات لا تصفو عن الشوائب إلا بالجواب عنها، وهو لا يحصل إلا بالنظر الدقيق الذي لا تبقى البديهيات ضرورة معه، وهو المراد. ويلزم الدور أيضا. وإن لم تجيبوا عنها تمت ونفت الجزم بالبديهيات. و أجيب [و] عن ذلك بأنا لا نشغل بالجواب عنها، لأن الأوليات
مستغنية عن
أنها فاسيدة.»
أن يذب عنها، وليس يتطرق إلينا شك فيها بتلك الشبه التي نعلم قطعا
(3)
(1) مخطوط المعالم، ص: 22.
(2) مخطوط المعالم، ص: 22.
(3) مخطوط المعالم، ص: 22 - 23.