الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١١

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

211

وهو جواب وإن كان ذا طبع جدلي - فله، قوته و به نختم ما جاء به الثميني

عن العلم الضروري.

ثانيا: العلم الكسبي:

لقد أثبت الثميني حصول العلم الضروري، وأنه يتمثل في الوجدانيات والأوليات والحسيات وأثبت أن طبيعة المعلوم الوجداني ذاتي، لا يتعدى إدراكه ذات الإنسان إلى الآخرين، وأن طبيعة المعلوم الأولي والحسي يشترك فيه الإنس، وهما المعتمدان في الاستدلال وأثبت أن المعلومات كلها حاصلة بقوى وقدرات كامنة في النفس أودعها الله فيها، بفضلها يستطيع الإنسان الحصول على المعرفة.

أ- أسباب العلم

إن العلم الضروري، غير مقدور للخلق، أما الكسبي فهو المقدور لهم، بمعنى

أنه نظري يعتمد المقدمات للحصول على نتائج حسبما يذهب إليه الثميني. ومن الكسبي ما يتحصل عليه بسبب غير النظر حتى عُدَّ من الضروري كما سبق ذكره، ولقد أشار الثميني إلى القائلين به (1) حين رد على السمنية المانعين للنظر مطلقا، وذكر أن العلم الضروري قسمان:

(1) ضروري بغير سبب كالكل أعظم من الجزء.

(2 وضروري بسبب كمعرفة حلاوة الطعام بسبب الذوق. فالحس هنا هو السبب للعلم بالحلاوة وقد اكتسبناه بغير النظر. إن السبب في العلم عند الثميني وعند كثير من المتكلمين، ثلاثة أقسام:

الحس السليم، والخبر الصادق، والعقل الصريح.

(1) مخطوط المعالم، ص: 24.

٢٠٠ / ٤٥٤