Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٢212
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
«فالسبب إن كان من خارج عن ذات المدرك فالخبر، وإلا فإن كان آلة غير
(1)
المدرك فالحواس … وإلا فالعقل» 1
الله
والذي يراه الثميني أن السبب الحقيقي المؤثر في تحصيل العلوم إنما هو لأن الأسباب الثلاثة المذكورة إنما هي أسباب بمحض خلق الله وإيجاده، من غير تأثير لها وأنّ السبب الظاهري إنما هو العقل لا غير.
وأما الحواس والأخبار فهي آلات وطرق للإدراك، «والسبب المفضي في الجملة بأن يخلق الله تعالى مع العقل] بطريق جري العادة» كما سيأتي، ويشمل الوجدانيات والحدس والتجربة ونظر العقل (2).
إنّ هذه الأسباب الثلاثة يسميها الثميني أحيانا أسبابا وأحيانا طرقا، والأولى فيما يبدو لنا أن تسمى طرقا، وأن يفرق بينها وبين السبب الذي يأخذ بعداً
-
آخر والذي يعني: «العثور على النظر الصحيح المطلع على وجه الدليل الذي هو الحد الأوسط في المقدمتين» (3) والذي يكون بالاستعداد وتوفر الشروط أو بخلق الله له كما سيأتي مزيد البيان حول المسألة في مبحث النظر.
ولنسمها إذن طرقا، وهي هذه مفصلة:
(1) الحواس السليمة
لقد كانت السلامة شرطا في حصول الحواس على العلم، وقد أشرنا إلى بعض مما جاء به الثميني حول التي منها لها دور في إثبات العلوم الضرورية.
(1) مخطوط المعالم، ص: 28.
(2) مخطوط المعالم، ص: 28.
(3) مخطوط المعالم، ص: 24.