الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

213

وهي تعتبر

أحد الأسباب على حد تعبير الثميني - في حصول العلم «لأنهم

لما وجدوا بعض الإدراكات حاصلة عقب استعمال الحواس الظاهرة، التي لا شك

فيها من ذوي العقول أو من غيرهم جعلوا الحواس أحد الأسباب». (1)

(2) الخبر الصادق:

ويأتي بعدها الخبر الصادق الذي يقول فيه الثميني: «ولما كان معظ المعلومات الدينية مستفادا من الخبر الصادق جعلوه سببا آخر» (2).

ويُعرف بأنه: الخبر المطابق للواقع، وهو نوعان:

النوع الأول: الخبر المتواتر، وهو ما يجزم به العقل بواسطة حس السمع، ووسط حاضر في الذهن، وذلك بأن يخبر، عن محسوس يمكن وقوعه، جمع كثير يجزم العقل بامتناع توافقهم على الكذب»، (3) وهو موجب للعلم الضروري كمـ سبق ذكره في اليقينيات.

ويورد الثميني فيه قول السعد: إن في المسألة أمرين:

أحدهما: «أنّ التواتر موجب للعلم … بالضرورة» (4).

بمعنى أنا نجد بأنفسنا، علوما، منها ما يكون سببه الخبر فقط.

وثانيهما: أن العلم الحاصل به [يعني بالتواتر] ضروري»، فالمتواترات من العلوم الضرورية، وهي من اليقينيات الست وعليها مبنى العلم النظري البرهاني.

(1) مخطوط المعالم، ص: 28.

(2) مخطوط المعالم، ص: 28.

(3) مخطوط المعالم، ص: 27. (t) مخطوط المعالم، ص: 33.

٢٠٢ / ٤٥٤