Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
وما يمكن أن يقال: من أن الخبر الواحد لا يفيد إلا الظن، وضم الظن إلى
مثله لا يوجب اليقين، فهو مردود لدى الثميني، لأنه من الجائز أن يكون مع الاجتماع ما لا يكون على الانفراد» (1).
ومن المردود عنده أيضا القول القائل: بأن الضروريات قد يقع فيها التفاوت والاختلاف، والأصل أن لا يكون فيها ذلك، لأن التفاوت إذا كان في أنواع الضروري فهو غير ذاتي، ولكنه بواسطة التفاوت في الألف والعادة والممارسة والإخطار بالبال، وتصوّرات أطراف الأحكام. وقد يُختلف فيه مكابرة وعنادا (2).
وهكذا، فالتفاوت إنما هو لأسباب أخرى تحيط به، لا لكونه ضروريا.
هذا، وإن النوع الثاني من الخبر الصادق: هو خبر الرسول المؤيد بالمعجزة، وهو يوجب العلم الاستدلالي» (3) على القطع لتصديقه بالمعجزة كما سيأتي في
فصل النبوات.
أنه
خبر من ثبتت له
وهو علم استدلالي التوقفه على الاستدلال واستحضار الرسالة بالمعجزات»، وكل خبر هذا شأنه فالعلم الثابت به يضاهي الثابت بالضرورة في اليقين (4).
ولقد أبعد الثميني رأي من يقول بأن لا حاجة في الفصل بين خبر الرسول والأخبار المتواترة لأن خبر الرسول موجب الرسول موجب للعلم الثابت، ولأن الحديث عن المتواتر كاف لرجوع خبر الرسول إليه، حيث يقول: «فإن قلت إنما يكون [العلم الثابت]
(1) مخطوط المعالم، ص: 33.
(2) مخطوط المعالم، ص: 33. (3) مخطوط المعالم، ص: 33. (4) مخطوط المعالم، ص: 33.