الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

216 الباب الثالث الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

وإلى هذا المعنى يذهب الثميني أيضا كما بيناه آنفا بما صدرنا به (النوع الثاني من الخبر الصادق)

وخلاصة القول: إن خبر الرسول عند الثميني من حيث كونه علما استدلاليا يحمل معنيين: فهو من جهة يوجب العلم الاستدلالي بمعنى يستدل به للحصول على مجهول، وهو من جهة أخرى علم استدلالي لتوقفه على الاستدلال واستحضار أنه خبر الرسول.

ثم بين السبب في كونه لم يعدّد مع الخبر الصادق خبر الله وخبر الملك ومـ جاء عن الإجماع، وذلك لأن المراد من الخبر الذي يكون سببا للعلم لعامة الخلق

بمجرد كونه خبراء، مع قطع النظر عن القرائن المفيدة لليقين بدلالة العقل» (1)

وخبر الملك إنما يصل إلى الخلق من جهة الرسول، ولأن خبر

الله ولأن خبر أهل الإجماع في حكم المتواتر.

(3) العقل:

لقد سبق بعض الحديث عن العقل من حيث التعريف والاهتمامات التي أحاطت به، وسنتحدث هنا عنه على أنه والحواس السليمة والخبر الصادق أسباب

بل طرق العلم.

وهو كما يصفه الثميني وبقطع النظر عن طبيعته وعلاقته بالنفس (2) «هو قوة للنفس بما تستعد للعلوم والإدراكات، وقد سماه (غريزة)، كما في قوله: (وهو المراد بقولهم غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة

(1) مخطوط المعالم، ص: 34.

(2) انظر مثلا محمد المصباحي، إشكالية العقل عند ابن رشد المركز الثقافي العربي، بيروت، ط:

1 سنة 1988.

٢٠٥ / ٤٥٤