الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

217

الآلات»، ويشير أخيرا إلى القائلين بأنه: «جوهر يدرك به الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة» (1)

والمهم في الأمر أنه طريق للعلم، ويفيده بنظر صحيح منه، خلافا للسمنية في

النظريات والمهندسين في الإلهيات.

هذا، وللحكماء أقسام له تابعة لمراتبه يذكرها الثميني، ونوجزها فيما يلي:

العقل الهيولاني: وهو استعداد النفس لفيض العلوم عليها.

والعقل بالملكة: وهو استعدادها لاكتساب النظريات بعد استعمالها لآلاتا

الظاهرة والباطنة وحصولها على الأوليات، وبه مناط التكليف.

والعقل بالفعل، أو العقل الفعّال: وهو كون النفس ترتب العلوم الأولية

وتدرك النظريات.

بذلك

والعقل المستفاد: وهو حصول النفس على علوم مخزونة، وحصولها على قدرة باستحضارها متى شاءت من غير تجشم كسب جديد غير تحشم كسب جديد، ويسمى لاستفادته من العقل الفعّال (2). ولا بد في هذا المقام أن ننبه على أن هذه الأقسام للعقل لها ترتيب وتفسير

غير الذي يراه الثمين لها (3).

(1) مخطوط المعالم، ص: 34.

(2) مخطوط المعالم، ص: 34.

(3) لقد وجدنا اضطرابا في ترتيبها وتفسيرها فيما استعملناه من المراجع:

•

الإيجي (المواقف): ص: 145

جميل صليبا، (المعجم الفلسفي)، ج (2)، ص: 84

محمود جلال شرف الله والعالم والإنسان في الفكر الإسلامي)، ص: 230، 236، 237. دي بور، (تاريخ الفلسفة في الإسلام، ترجمة: محمد عبد الهادي أبو ريده، ص: 217

وما بعدها.

٢٠٦ / ٤٥٤