Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٨218
الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)
وهكذا، ومرة أخرى، نؤكد أن الثميني باعتباره الطرق الثلاثة في الحصول
على العلم من النقديين لأنه يعترف بدور العقل وأهميته في التحصيل المعرفي، ويعتبره هو السبب الظاهري فيها، ويعتبر الحس والخبر طرقا وآلات له، لأنه لا يثبت شيء عن طريقهما الحس والخبر إلا إذا كان حاضرا، ويعني هذا أن العقل يحصل على الأوليات باستعمال الآلات الظاهرة والباطنة، وهو ما يسمى: العقل بالمكلة مناط التكليف.
وإنه لا علم عن طريق الحدس بالمفهوم الإشراقي في نظر الثميني، وعليه فهو يختلف مع أبي يعقوب الوارجلاني ومع الصوفية المعتبرين أن الإلهام حجة)، إذ يقول: «أما الإلهام المفسر بإلقاء معنى في القلب بطريق الفيض فليس من أسباب العلم بالشيء» (2).
فإلقاء معنى في القلب بطريق الفيض ليس من أسباب العلم وليس حجة عند الثميني، فهو وإن أقرّ به ورأى أنّ الفرد إذا تخلى عن الأخلاق الذميمة وتحلى بالأخلاق الحميدة بالرياضة صار في حالة يتهيأ لإدراك ما لا يتهيأ غيره لإدراكه (3)
إلا أن إدراكه هذا لا يرقى إلى مرتبة الحجة.
ويرى كذلك:
(1) أن. خبر
العدل الواحد.
2 وتقليد المجتهد ليسا من أسباب العلم، وإن كانا يفيدان الظن والاعتقاد
الجازم الذي يقبل الزوال (4).
(1) مخطوط المعالم، ص: 34.
(2) مخطوط المعالم، ص: 34. (3) مخطوط المعالم، ص: 185. (4) مخطوط المعالم، ص: 34.