Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٩الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام
219
ب أقسام العلم:
إن تقسيم الثميني العلم إلى تصور وتصديق، هو ألصق بمباحث المنطق في مفهومه الخاص، وهو تقسيم مشهور عند المتكلمين، وعند اليونان قبل الإسلام، وعند اللاتين بعد الإسلام، ومفاده أن الطريق التي نتوصل بها إلى التصور هو وإلى التصديق هو القياس وما المنطق إلا هذان المبحثان (1).
ولقد ميز بين القسمين بأمرين:
1) إدراك النسبة في التصديق، وانعدامها في التصور.
الحد،
(2) ووجود اللازم المشهور: الصدق أو الكذب في التصديق، وانعدامه في التصور. يقول الثميني: «العلم إن كان حُكماً أي إدراكا، بأن النسبة واقعة أو ليست بواقعة فهو تصديق، وإلا فهو تصور وهما نوعان متميزان بالذات، وباعتبار اللازم المشهور، وهو احتمال الصدق والكذب في التصديق، وعَدَمُه في التصور» (2). وكل منهما - في نظر الثميني - بعضه ضروري بالوجدان، إذ لولاه لزم
الدور أو التسلسل … وبعضه نظري بضرورة الوجدان أيضا» (3). وليس الأمر كذلك في نظر أصحاب بعض المذاهب التي أوردها، وعرض
حججها، وفندها.
ج - النظر:
1) حقيقته
ولا شك من بعد هذا، أن العمليات الذهنية عند تحصيل العلوم بالنظر ترتكز على التصور والتصديق، فبهما يتحقق النظر الذي هو ترتيب أمور معلومة على
(1) على سامي النشار، مناهج البحث عند مفكري الإسلام)، ص: 41 – 42.
(2) مخطوط المعالم، ص: 10.
(3) مخطوط المعالم، ص: 10.