الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

220

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

وجه يؤدي إلى استعلام ما ليس بمعلوم»، أو هو كما يرجحه الثميني-: «و

معلوم أو ترتيب معلومين فصاعدا على وجه يتوصل به إلى المطلوب» (1).

و «إذا وصلت تلك الأمور إلى معرفة المفرد سميت معرفا وقولا شارحا، وإن وصلت إلى تصديق وهو العلم بنسبة أمر إلى أمر آخر على جهة الثبوت أو النفي سميت حجة ودليلا» (2).

فبالنظر يحصل المطلوب في كل العلوم، والمطلوب في علم الكلام هو إثباء

العقائد الدينية (3).

(2) المانعون للنظر:

والذي تراه بعضُ الفرق أنّ النظر لا يفيد العلم فالسمنية يرون أنه لا يفيده مطلقا، والمهندسون يرون أنه لا يفيده في الإلهيات وهي آراء يؤكد الثميني فسادها ويردها بدون كبير عناء، وذلك:

أولا: لأن السمنية لا يشاركوننا في السبب المؤدي إلى «العثور على النظر الصحيح المطلع على وجه الدليل الذي هو الحد الأوسط في المقدمتين ككون العالم دليلا على وجود الصانع» (4)، وهو وجه يوصل إلى العلم به لا من لم ينظر فيه، ولكن من نظر فيه من حيث الحدوث أو الإمكان الخاص لا من حيث أن فيه

ذاتا قائمة بنفسها» (5).

(1) مخطوط المعالم، ص: 24.

(2) مخطوط المعالم، ص: 24.

(3) مخطوط المعالم، ص: 23 (4) مخطوط المعالم، ص: 24. (5) مخطوط المعالم، ص: 24.

٢٠٩ / ٤٥٤