الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام

221

وثانيا: لأن المهندسين يقولون: إن الحكم على الشيء فرع تصوره

وحقيقة الإله يستحيل تصورها، فلا يدرك بالنظر الحكم عليها»، وهذا ممنوع «لأن الحكم إنما يتوقف على تصور ما وهو موجود لا على كمال التصور». ولأنّ استحالة التصور غير مسلّم، بل المسلّم عسره، فهو لا شك فيه إذ الوهم يلابس العقل في مأخذه والباطل يشاكل الحق في مباحثه» (1).

(3) الدليل والنتيجة:

جاء الثميني بتحليلات هامة أثناء حديثه عن النظر - تتعلق بأسئلة ثلاثة قد

شغلت بال المتكلمين والمنطقيين والفلاسفة وهي التالية:

(1) هل العلم بالنتيجة يعقب العلم بوجه الدليل؟

(2 وهل الربط بين الدليل والنتيجة عادي أم عقلي أم توليدي أم وجوبي؟ (3) وما الذي يستلزمه النظر الفاسد؟

ولقد أجاب عنها بقوله: إنَّه ذهب إلى كل من ذلك فريق»، ولم يين

المختار منها.

ولقد أشار إلى أن ابن سينا يرى أن حصول العلمين بالمقدمتين ليس كافيا في حصول النتيجة، بل لا بد من علم ثالث وهو التفطّن لاندراج الصغرى تحت الكبرى» (2).

وهو رأي يبين الثميني أن هناك من وافق ابن سينا عليه واعتبره حقا: إذ لا

بد من التفطن، لكنه تفطن يكون معلوما ضمن العلم بأن هذا الترتيب منتج فلا

(1) مخطوط المعالم، ص: 24.

(2) مخطوط المعالم، ص: 24.

٢١٠ / ٤٥٤