الإمام ضياء الدين عبد العزيز الثميني وكتابه معالم الدين في الفلسفة وأصول الدين عمر بن إسماعيل آل حكيم

Alsaidia_747_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

224

الباب الثالث: مباحث علم الكلام في كتاب (معالم الدين)

بدلا عن (أثرت) حيث يقول: «فجعلوا نتيجته أثرا للقدرة الحادثة، بواسطة

تأثيرها في النظر» (1).

هذا، وأما الرابع من المذاهب فهو للحكماء، والربط فيه بين الدليل والنتيجة إنما هو «بالإيجاب بمعنى أن النظر علة تؤثر في وجود المعلول» (2)، وهو مذهب لا

يأخذ به الثميني كما لا يأخذ بالذي قبله.

والذي يراه من بعد هذا هو أن للنظر ثلاثة أقسام:

(1) النظر الابتدائي.

(2) والنظر الذكري الضروري.

3) والنظر التذكري.

فالنظر الابتدائي: هو الذي «لم يتقدم للناظر علم [به] البتة».

والنظر «الذكري الضروري: هو الذي نسيه ثم ذكره من غير إعمال فكر» وأما النظر التذكري: فهو الذي نسيه الناظر ثم استعمل فكره حتى تذكره».

وهو نظر يقول الثميني في العلم بنتيجته ونتيجة ما قبله: «وقد أسندنا العلم بنتيجة الثلاثة إلى محض خلق الله تعالى، ولا أثر لغيره في شيء منها لما أن ذلك حكم سائر الكائنات عندنا، ووافقنا المعتزلة في الأخيرين دون الأول» (3)، والمراد به:

النظر الابتدائي، لأنهم جعلوا نتيجته أثرا للقدرة الحادثة بواسطة تأثيرها في النظر،

ويعني

هذا أنها

عندهم- توليدية.

(1) مخطوط المعالم، ص: 24. (2) مخطوط المعالم، ص: 23. (3) مخطوط المعالم، ص: 24.

٢١٣ / ٤٥٤