Alsaidia_747_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥الفصل الأول: نظرية المعرفة ومباحث علم الكلام
225
إن القول عندهم فيه بالتوليد يلزمهم أيضا في التذكري كما يرى الثميني-
لأنه لا فارق بينه وبين الابتدائي، إذ حصول العلم عقب التذكري المقدور كحصوله عقب النظر المقدور» (1).
وإذا كان الثميني هنا يسند أنواع الأنظار الثلاثة: الابتدائي والذكري والتذكري إلى محض الله ولا أثر لغيره في شيء منها، فإنه كذلك فعل من قبل في العلم الضروري وفي أسباب العلم الثلاثة: الحواس والخبر والعقل.
ويعني منه هذا: أنّ ما بالإنسان من قوى واستعدادات، وما تحققه هذه القوى من الإنجازات إنما هو من الله الخالق، وهو القادر على أن يحدث غير ذلك. وأخيرا، وللجواب عن السؤال الثالث: ما الذي يستلزمه النظر الفاسد؟ يجدر بنا أن نشير بداية أن الثميني قد خصص مقصدا حول أضداد النظر وقسمها: إلى أضداد خاصة، وأضداد عامة. «فالخاصة هو كل ما يوجب إخطار المنظور فيه بالبال کالعلم به والجهل به». والمراد بالجهل به أو بالمنظور فيه هنا، هو الجهل المركب لأن الجهل البسيط الذي هو عدم إدراك الأمر، سلب (3).
وتشمل الأضداد الخاصة كذلك كلا من الظن والشك والوهم.
أما الأضداد العامة فهي ما لا يخطر معها المنظور فيه بالبال كالموت والنوم
والنسيان وما في معناها (4).
(1) مخطوط المعالم، ص: 24.
(2) مخطوط المعالم، ص: 26.
(3) مخطوط المعالم، ص: 27. (4) مخطوط المعالم، ص: 26.